الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
182
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
كانوا من نسله . « وانتخب » أي : اختار . « منها أمناءه » على وحيه ، وفسّر قوله تعالى : الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ . وَتَقَلُّبَكَ فِي السّاجِدِينَ ( 1 ) في الأخبار بمعنى : حين تقوم في النبوّة ، وتقلّبك في أصلاب النبيين . « عترته خير العتر » كما أنهّ خير البشر ، وفي ( الصحاح ) : عترة الرجل : نسله ورهطه الأدنون ( 2 ) . روى أبو سعيد الخدري عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله قال : إنّي أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه عزّ وجلّ حبل ممدود بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي ، وأخبرني اللطيف أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ( 3 ) . « وأسرته » وهم بنو هاشم . « خير الأسر » فكانت بنو هاشم أفضل طوائف قريش . « وشجرته » وهم قريش . « خير الشجر » فكانت قريش أفضل طوائف العرب . « نبتت في حرم » أي : عزّ ومنعة ، وليس المراد مكّة كما احتمله ابن
--> ( 1 ) الشعراء : 218 - 219 . ( 2 ) صحاح اللغة 2 : 735 مادة ( عتر ) . ( 3 ) هذا الحديث المعروف بحديث الثقلين من الأحاديث المتواترة ، أخرجه أحمد بأربع طرق في مسنده 3 : 14 ، 17 ، 26 ، 59 ، وابن سعد في الطبقات 2 ق 2 : 2 ، وأبو يعلى في مسنده ، والباوردي عنهما إحياء الميت : 13 ، 47 ح 8 ، 55 ، والطبراني في معجمه عنه الدر المنثور 2 : 60 ، والثعلبي في تفسيره عنه ينابيع المودة : 32 ، والصدوق بخمس طرق في كمال الدين : 235 - 240 ح 46 ، 48 ، 50 ، 57 ، 61 ، وأبو علي الطوسي في أماليه 1 : 261 المجلس 9 وغيرهم عن أبي سعيد الخدري ، وفي الباب عن علي وفاطمة والحسن عليهم السلام وابن عباس وزيد بن الأرقم وثلاثة عشر آخرين من أصحاب النبي صلى اللهّ عليه وآله .